السيد محمد صادق الروحاني
324
العروة الوثقى
وان قصد الغير فضولا ، فيملك بمجرد قصد الحيازة ، وإن كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا ، وان قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير ، والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقا ، فالوجه الأول غير صحيح ، ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الأخيرين ولابد من التأمل . مسألة 7 - يجوز استيجار المرأة للارضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها ، وان لم يكن منها فعل مدة معينة ، ولا بد من مشاهدة الصبي الذي استؤجرت لارضاعه ، لاختلاف الصبيان ، ويكفى وصفه على وجه يرتفع الغرر ، وكذا لابد من تعيين المرضعة شخصا أو وصفا على وجه يرتفع الغرر ، نعم لو استؤجرت على وجه يستحق منافعها اجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبي أو وصفه ، وان اختلف الأغراض بالنسبة إلى مكان الارضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لابد من تعيينه أيضا . مسألة 8 - إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة ، لا يعتبر في صحة استيجارها اذنه ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه ، لأن اللبن ليس له ، فيجوز لها الارضاع من غير رضاه ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على ارضاعها لولده سواء كان منها أو من غيرها ، نعم لو أفي ذلك حقه لم يجز الا باذنه ( 1 ) ولو كان غايبا فآجرت نفسها للارضاع فحضر في أثناء المدة وكان على وجه ينافي حقه انفسخت الإجارة بالنسبة ( 2 ) إلى بقية المدة . مسألة 9 - لو كانت الامرأة خلية فآجرت نفسها للارضاع أو غيره من الأعمال ثم تزوجت قدم حق المستأجر ( 3 ) على حق الزوج في صورة المعارضة ، حتى أنه إذا كان وطيه لها مضرا بالولد منع منه .
--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) على الأحوط ما لم يجز الزوج ، والا فلا اشكال في الصحة . ( 3 ) إذا كانت الإجارة في مدة خاصة وطالبها الزوج فيها بالاستمتاع ، واما إذا كانت الإجارة مطلقة وطالبها المستأجر بالارضاع فالأظهر هو التخيير .